البيان في أخطاء الاستشهاد بآي القرآن (7)

    طباعة المقال  طباعة المقال

    هذه حلقةٌ أخرى تنضاف إلى ما سبق ذكره وإيراده من آيات التَّنزيل المبارك الَّتي سيقت في معرض الاستدلال أو الاستشهاد بها في غير ما نزلت فيه، أو وُضعت له حكمًا أو معنًى، أو هما معًا، أو حصر معناها في قول واحد دون سائر الأقوال وإن كانت معتبرة، أو ترك الجنوح إلى التَّرجيح مع وجود ما يقتضي التَّرجيح([2]).

    وموضوع هذه الحلقة الآية الخامسة بعد المائة (105) من سورة الأنبياء، وهي قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105)﴾.

    * وجه الخطأ:

    حصر المعنى المراد بـ«الأرض» في الآية بأرض الدُّنيا يُورِثُها الله المؤمنين من أمَّة محمَّد صلى الله عليه وسلم، واستشهادات جلِّ المعاصرين من كتَّاب ووعَّاظ وخطباء إذا تحدَّثوا عن التَّمكين لدين الله ومستقبل الإسلام، فإنَّهم يوردون هذا المعنى للأرض في الآية دون إشارة إلى القول الأصحِّ الَّذي عليه أكثر المفسِّرين، وهو أنَّ المراد بالأرض في الآية أرض الجنَّة الَّتي وعد الله بها عباده الصَّالحين.

    * وهذا القول يرجَّح على غيره من الأقوال من وجوه عدَّة:

    أوَّلها: أنَّه قول أكثر المفسِّرين، صرَّح بذلك ابن الجوزي في تفسيره «زاد المسير» (3/217) حين أورد ثلاثة أقوال في المراد بالأرض في الآية، قال رحمه الله: «أحدها: أنَّها أرض الجنَّة، رواه سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس وبه قال الأكثرون»، وابن القيِّم في «كتاب الرُّوح» (1/324)، وهذه عبارته: «وقد اختلف النَّاس في الأرض المذكورة هنا، فقال سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس: «هي أرض الجنَّة»، وهذا قول أكثر المفسِّرين».

    وقد رجَّح هذا المعنى الألوسي في «روح المعاني» (9/99) ونسبه إلى الأكثرين، قال: «والأولى أن تفسَّر الأرض بأرض الجنَّة كما ذهب إليه الأكثرون، وهو أوفق بالمقام».

    ¹ فائدة: ذكر الشَّوكاني رحمه الله في «فتح القدير» (3/508) في المراد بالأرض في الآية أربعة أقوال، وقال بعد أن اختار أنَّ المراد بالأرض أرض الكافرين يورثها الله أمَّة محمَّد صلى الله عليه وسلم: «والظَّاهر أنَّ هذا تبشير لأمَّة محمَّد صلى الله عليه وسلم بوراثة أرض الكافرين وعليه أكثر المفسِّرين»، وتبعه على ذلك صدِّيق حسن خان في «فتح البيان» (8/379) مكتفيًا بإثبات عبارة الشَّوكاني نفسها.

    وفيما نَسَبَاه إلى أكثر المفسِّرين نظر؛ لمخالفتهما قول من ذكرنا من المفسِّرين الَّذين منهم من هو أعرف بتتبُّع أقوال المفسِّرين كابن الجوزي وابن القيِّم ـ رحمهما الله ـ، ثمَّ إنَّ المنقول في كتب التَّفاسير عن المتقدِّمين من المفسِّرين والمتأخِّرين لا يتَّفق مع ما ذهب إليه الشَّوكاني لعدم إيراده أسماء من نسب إليهم القول الَّذي اختاره، والَّذي عدَّه قول الأكثرين.

    ثانيًا: أنَّه تفسير أكثر السَّلف، وهو قول ابن عبَّاس ومجاهد وسعيد بن جبير والشَّعبي وقتادة والسُّدِّي وأبي صالح والرَّبيع بن أنس والثَّوري([3]).

    وأخرج الطَّبري بسنده الصَّحيح عن مجاهد في قول الله: ﴿ أَنَّ الْأَرْضَ ﴾ قال: «أرض الجنَّة يرثها عبادي الصَّالحون»([4]).

    وأخرج ـ أيضًا ـ بسنده الصَّحيح عن عبد الرَّحمن بن زيد في قوله: ﴿ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾، قال: «الجنَّة»([5]).

    ثالثًا: أنَّه اختيار بعض المحقِّقين من المفسِّرين كالطَّبري والنّحَّاس من المتقدِّمين، والقرطبي وابن أبي زمنين وصاحب «الجلالين» والألوسي من المتأخِّرين، والسِّعدي من المعاصرين.

    ـ قال ابن جرير: «يعني بذلك: أنَّ أرض الجنَّة يرثها عبادي العاملون بطاعته المنتهون إلى أمره ونهيه من عباده، دون العاملين بمعصيته منهم المُؤثِرين طاعةَ الشَّيطان على طاعته»([6]).

    ـ وقال القرطبي: «أحسن ما قيل فيه أنَّه يُراد بها أرض الجنَّة كما قال سعيد ابن جبير؛ لأنَّ الأرض في الدُّنيا قال: قد ورثها الصَّالحون وغيرهم، وهو قول ابن عبَّاس ومجاهد وغيرهما»([7])، وهو نفس قول النّحَّاس في «إعراب القرآن» (3/59)، والظَّاهر أنَّ القرطبي أخذه عنه وإن لم يصرِّح بذلك في هذا الموضع، لكنَّه كثيرًا ما يورد أقواله ويعتمدها، وكتاب «معاني القرآن الكريم» وكتاب «إعراب القرآن» كلاهما لأبي جعفر النّحَّاس من موارد القرطبي في «تفسيره».

    رابعًا: أنَّ من وجوه التَّرجيح في أنَّ المراد بالأرض في الآية أرض الجنَّة:

    ـ قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) ﴾ [الزمر]، وممَّن استدلَّ بهذه الآية من السَّلف ابن زيد كما في «تفسير الطَّبري» (18/550)، ومجاهد كما في «تفسير البغوي» (5/358)، ومعلوم أنَّ تفسير القرآن بالقرآن من أقوى أنواع التَّفسير لعلم قائله بالمراد.

    ـ وقوله أيضًا: في أوائل سورة «المؤمنون» الَّتي تأتي بعد هذه السُّورة وفيها وصف للصَّالحين وبأنَّهم يرثون أرض الجنَّة، كما في قوله: ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) ﴾ [المؤمنون]، فهذه يمكن أن تكون قرينة على تفسير كلمة ﴿ يَرِثُهَا﴾.

    ـ أنَّ هذه الأرض، أي: «أرض الجنَّة» مذكورة عقيب الإعادة([8])، وبعد الإعادة الأرضُ الَّتي هذا وصفها لا تكون إلَّا الجنَّة([9])، والمعلوم من قواعد التَّرجيح عند المفسِّرين أنَّ «إدخال الكلام في معاني ما قبله وما بعده أولى من الخروج به عنهما إلَّا بدليل يجب التَّسليم له»([10])، وقد أقرَّ هذه القاعدة وسار عليها جمٌّ من العلماء منهم العزُّ بن عبد السَّلام حيث قال: «إذا احتمل الكلام معنيين وكان حمله على أحدهما أوضح وأشدّ موافقة للسِّياق كان الحمل عليه أولى»([11]).

    وممَّن عمل من المفسِّرين بالقاعدة وإن لم يشر إليها صاحب «التَّفسير الحديث»([12]) إذ جاء في تعليقه على جملة: ﴿ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105)﴾: «ولقد تعدَّدت أقوال أهل التَّأويل من الصَّدر الإسلامي الأوَّل الَّتي يرويها المفسِّرون لجملة ﴿ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105)﴾؛ منها أنَّها الجنَّة الأخرويَّة، ومنها أنَّها الدُّنيا، أو أنَّها أرض الكفَّار الَّتي يفتحها المسلمون، ومنهم من رأى فيها بُشرى فوز النَّبيِّ والمؤمنين على قريش في النِّهاية، ويلحظ أنَّ الكلام هو في صدد مصائر النَّاس في الآخرة وتوكيد وعد الله بتحقيق ذلك ممَّا يجعلنا نرجِّح الاحتمال الأوَّل، ولاسيما إنَّ جملة ﴿ عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾ لا يمكن أن تنصرف إلَّا إلى عباد الله المؤمنين الموحِّدين السَّالكين طريق الحقِّ، في حين أنَّ كثيرًا ما يتمكَّن في الأرض أناس غير متَّصفين بذلك»([13]).

    ولعلَّ الألوسي في «تفسيره» أعمل القاعدة وإن لم يُشر إليها كما في قوله: «والأولى أن تفسَّر الأرض بأرض الجنَّة كما ذهب إليه الأكثرون وهو أوفق بالمقام»([14]).

    وأمَّا كلام الشَّيخ الطَّاهر بن عاشور ففيه إشارة إلى ارتباط الآية بالَّتي قبلها وهو ما يعني أنَّ السِّياق واحد كما في قوله: «إن كان المراد بالأرض أرض الجنَّة كما في قوله تعالى في سورة الزُّمر: ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ﴾ [الزمر: 74]، فمناسبة ذكر هذه الآية عقب الَّتي تقدَّمتها ظاهرة»([15]).

    خامسًا: أنَّها الأرض الَّتي يختصُّ بها الصَّالحون؛ لأنَّها لهم خلقت، وغيرهم إذا حصل معهم في الجنَّة فعلى وجه التَّبع، فأمَّا أرض الدُّنيا فلأنَّها للصَّالح وغير الصَّالح([16]).

    والملاحظ في هذا الوجه من وجوه التَّرجيح أنَّه يُسلَّم لقائله في أنَّ المراد بالأرض أرض الجنَّة لاختصاص الصَّالحين بها دون غيرهم؛ لأنَّها لهم خُلقت، وقد اعتُرض على هذا الفهم بأجوبة ذكرها الشَّيخ ابن باديس في «تفسيره» (1/398) منها:

    «أنَّ هذا التَّأويل (وهو أنَّ المراد بالأرض الموروثة أرض الجنَّة) إنَّما يحتاج إليه أن لو كانت الآية هكذا: إنَّ الأرض لا يرثها إلَّا عبادي الصَّالحون، بطريق الحصر فيهم، أمَّا لمَّا كانت الآية لا حصر فيها، فلا حاجة إلى هذا التَّأويل، بل في لفظ «الإرث» وربطه بوصف الصَّلاح دلالة على أنَّها كانت لغيرهم فانتقلت إليهم، وأنَّها تزول مع زوال وصف الصَّلاح، وقد جاء التَّنبيه على أنَّ الأرض يرثها الصَّالحون وغيرهم في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128)﴾، فيرثها الصَّالحون نعمة، ويرثها غيرهم فتنة ونقمة، كلُّ ذلك حسب مشيئة الحكيم الخبير».

    * تذكير وتنبيه:

    كلُّ ما تمَّ عرضه من وجوه التَّرجيح في تعيين المراد بالأرض في الآية، وأنَّها أرض الجنَّة هو لإثبات صحَّة هذا المعنى وتقديمه على غيره عند الاستدلال بالآية وإن كان غيره صحيحًا ـ وهو تفسيره الأرض بأنَّها أرض الدُّنيا ـ لاسيما وقد قال به بعض أعلام المفسِّرين كابن القيِّم([17]) وابن كثير([18]) والشَّنقيطي، وهذان الأخيران أثبتا القولين معًا، ويجمل إيراد كلام صاحب «الأضواء» لنفاسته، يقول رحمه الله: «إنَّ الآية قد يكون فيها قولان للعلماء، وكلاهما حقٌّ ويشهد له قرآن فنذكر الجميع؛ لأنَّه كلّه حقٌّ داخل في الآية، ومن ذلك هذه الآية الكريمة؛ لأنَّ المراد بالأرض في قوله هنا: ﴿ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105)﴾ فيه للعلماء وجهان…»([19]) وذكر القولين أرض الجنَّة يورثها الله يوم القيامة عباده الصَّالحين، وأرض العدوِّ يورثها الله المؤمنين في الدُّنيا.

    والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلَّى الله على نبيِّه محمَّد وآله وسلَّم.

    ([1]) نُشر في مجلَّة «الإصلاح»: العدد (28)/ذو القعدة ـ ذو الحجَّة 1432هـ.

    ([2]) انظر لزامًا موضوع الحلقة الأولى في العدد الثَّالث من مجلَّتنا (ص6).

    ([3]) انظر «تفسير الطَّبري»: (18/549)، و«تفسير ابن كثير» (5/385).

    ([4]) «الصَّحيح المسبور من التَّفسير بالمأثور» (3/399) حكمت ياسين.

    ([5]) «الصَّحيح المسبور من التَّفسير بالمأثور» (3/399) حكمت ياسين.

    ([6]) «جامع البيان في تأويل القرآن» (ت: أحمد محمَّد شاكر) (18/549).

    ([7]) «الجامع لأحكام القرآن» (11/349).

    ([8]) المقصود به يوم البعث، ويدلُّ عليه سياق الآيات صريحًا بدءًا بقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) ﴾ [الأنبياء].

    ([9]) ذكره الرَّازي في «مفاتيح الغيب» (22/192)، والألوسي في «روح المعاني» (9/98).

    ([10]) «قواعد التَّرجيح عند المفسِّرين» لـ د. حسين الحربي (1/111).

    ([11]) «الإشارة إلى الإيجاز» (ص220) نقلًا من «قواعد التَّرجيح عند المفسِّرين» (1/115).

    ([12]) هو د.محمَّد عزة دروزة.

    ([13]) (5/295).

    ([14]) تقدَّم.

    ([15]) «التَّحرير والتَّنوير» (17/161).

    ([16]) ذكره الرَّازي في «تفسيره» (22/192)، وبه قال النّحَّاس وتبعه القرطبي في ذلك وقد تقدَّم.

    ([17]) قال ابن القيم في «كتاب الروح» (1/384): «وهذا القول هو الصحيح».

    ([18]) «تفسير ابن كثير» (5/384).

    ([19]) «أضواء البيان» (4/867).

    (عدد المشاهدات 1289 )

يُبث في الإذاعة

البثّ المباشر غير متوفر

جديد الموقع

موعظة الأسبوع

قالَ الإمامُ ابنُ حزمٍ -رحمه الله- : «إذا حضرت مجْلِس علمٍ فَلا يكن حضورك إِلاّ حُضُور مستزيدٍ علمًا وَأَجرًا، لا حُضُور مستغنٍ بِمَا عنْدك طَالبًا عَثْرَة تشيعها أَو غَرِيبَةً تشنِّعها، فَهَذِهِ أَفعَال الأرذال الَّذين لا يفلحون فِي الْعلم أبد

اقرأ المزيد

مؤلفات الشّيخ

زوّار الموقع

-  الجزائر (74992)
-  الولايات المتحدة (9009)
-  فرنسا (6007)
- غير معروف (4436)
-  المغرب (1703)
-  مصر (1584)
-  المملكة المتحدة (1447)
-  السعودية (1388)
-  ألمانيا (1373)
-  ليبيا (1287)
-  تونس (1039)
-  روسيا (1033)
-  الصين (882)
-  أيرلندا (673)
-  العراق (495)
-  كندا (364)
-  النرويج (351)
-  هولندا (296)
-  تركيا (276)
-  أوكرانيا (274)
-  الإمارات العربية المتحدة (261)
-  الأردن (224)
-  إسبانيا (196)
-  بلجيكا (185)
-  السودان (168)
-  فلسطين (149)
-  البرازيل (142)
-  قطر (138)
-  اليابان (105)
-  الكويت (95)
-  لبنان (90)
-  سوريا (89)
-  إندونيسيا (85)
-  جمهورية التشيك (83)
-  عمان (83)
-  اليمن (77)
-  السويد (71)
-  سويسرا (65)
-  هونغ كونغ (54)
-  الهند (48)
-  ماليزيا (44)
-  رومانيا (44)
-  أستراليا (33)
-  بولندا (33)
-  ساحل العاج (32)
-  سنغافورة (31)
-  البحرين (30)
-  الكاميرون (30)
-  باكستان (30)
-  إيران (29)
-  فيتنام (29)
-  الدنمارك (28)
-  موريتانيا (25)
-  الصومال (25)
-  بلغاريا (21)
-  فنلندا (21)
-  سلوفاكيا (20)
-  تايلاند (20)
-  اليونان (19)
-  نيجيريا (18)
-  مالي (17)
-  مولدوفا (17)
-  السنغال (17)
-  النمسا (16)
-  كازاخستان (16)
-  البرتغال (16)
-  لوكسمبورغ (15)
-  صربيا (14)
-  تانزانيا (14)
-  كوريا الجنوبية (13)
-  النيجر (13)
-  الفلبين (13)
-  لاتفيا (12)
-  تايوان (12)
-  جنوب أفريقيا (11)
-  كرواتيا (10)
-  المجر (10)
-  كينيا (10)
-  المكسيك (10)
-  ألبانيا (9)
-  الغابون (9)
-  أرمينيا (6)
-  روسيا البيضاء (6)
-  جيبوتي (6)
-  غينيا الاستوائية (6)
-  الأرجنتين (5)
-  كولومبيا (5)
-  غينيا (5)
-  ليتوانيا (5)
-  نيوزيلندا (5)
-  بنغلاديش (4)
-  بنين (4)
-  قيرغيزستان (4)
-  لا ريونيون (4)
-  بوركينا فاسو (3)
-  الإكوادور (3)
-  غامبيا (3)
-  آيسلندا (3)
-  ليبيريا (3)
-  موريشيوس (3)
-  سريلانكا (3)
-  أوزبكستان (3)
-  أفغانستان (2)
-  أذربيجان (2)
-  تشيلي (2)
-  جمهورية الكونغو (2)
-  إثيوبيا (2)
-  جورجيا (2)
-  غانا (2)
-  هندوراس (2)
-  مايوت (2)
-  فنزويلا (2)
-  أندورا (1)
-     أنغولا (1)
-  باهاماس (1)
-  البوسنة والهرسك (1)
-  كوستاريكا (1)
-  قبرص (1)
-  إستونيا (1)
-  جبل طارق (1)
-  غواتيمالا (1)
-  مقدونيا (1)
-  جزر المالديف (1)
-  مالطا (1)
-  منغوليا (1)
-  موزمبيق (1)
-  بورما (1)
-  كاليدونيا الجديدة (1)
-  بورتوريكو (1)
-  سيشل (1)
-  توغو (1)
-  الأوروغواي (1)
-  زامبيا (1)
112283 زائرًا من 133 دولة
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عزالدين رمضاني © 2018