الحثُّ على لزوم الجماعة

    طباعة المقال  طباعة المقال

    إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّدًا عبده ورسوله.

    أمَّا بعد:

    فإنَّ من تمام نعمة الله على العباد، ورحمته بهم في المعاش والمعاد، أن أكمل لهم هذا الدِّين مصداقًا لقوله جلَّ وعلا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ ﴾ [المائدة: 3]، ولم يُقبض النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حتَّى ترك أمَّته على بيضاء نقيَّة، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلَّا هالك.

    ولقد كانت هذه الأمَّة مرحومة في أوَّل عهدها، جمعها الله على الهدى، وعصمها من الرَّدى، وألَّف بين قلوب أفرادها وحماها من الهوى، حيث انقادت إلى تعاليم الشَّرع المطهَّر، واستقامت على طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أولئك صحب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، العصابة الظَّاهرة، أهل القلوب الرَّحيمة الطَّاهرة، لم يكونوا يعرفون غير اتِّباعه وتوقيره، واتِّباع النُّور الَّذي أنزل عليه، والخير الَّذي جاء به، مستسلمين لما جاء به من الحقِّ، مذعنين لما أمر به من الهدى، لم يكن لهم قول مع قوله، ولا اعتراض على حكمه، ولا تقديم بين يديه، وذلك الظَّنُّ بهم، فلقد كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَّة واحدة كما وصفهم الله تعالى بقوله: ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) ﴾ [الأنبياء].

    فكم حاول المنافقون والمُرْجِفون وضعفاء الحصانة العقديَّة إيقاد فتيل الفتنة لتضطرم نار العداوة بين المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ تشتيتًا لشملهم وتفريقًا لكلمتهم وخنقًا لدعوتهم، فخابوا ولم يفلحوا، وأفسدوا ولم يصلحوا، قالوا: ﴿ لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ ﴾ فردَّ الله عليهم بقوله: ﴿ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) ﴾ [التوبة]، وَلَكَمْ جرَّب اليهود المرتابون من شاكلتهم في غارات متلاحقة وهجمات مسعورة المساس بوحدة المسلمين والنَّيل من دينهم: ﴿ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) ﴾ [آل عمران]، لكن الخطَّة فشلت؛ لأنَّ الله كشفها وفضحها، وأبطل شرَّها وأبان عوارها، ولقد حاولوا نزلة أخرى فأخذوا يذكِّرون الأنصار بما جرى بينهم من عداوات وحروب قبل الإسلام لإحياء ما خمد في نفوسهم من نعرات الجاهليَّة وقبائح خصال البشريَّة، فكشف الله أمرهم وخيَّب آمالهم وردَّ عليهم كيدهم بقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) ﴾ [آل عمران].

    وجاء النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار فوعظهم وذكَّرهم بنعمة الإسلام، واجتماعهم بعد الفرقة، فتعانقوا وتصافحوا، وتغافروا وتسامحوا، وفشلت خطَّة اليهود في محاولات متعاقبة، كلَّما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله.

    وبقي المسلمون أمَّة واحدة، يَنْعَمُون بوحدة الصَّفِّ واجتماع الكلمة، محافظين على وصيَّة الله لهم: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران:103].

    فكان من بركات الاعتصام بحبل الله والانقياد إلى شرعه أن حفظ الله لهم جماعتهم، وأظهر سوادهم، فكثَّرهم من قلَّة: ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ ﴾ [الأنفال: 26]، وأعزَّهم من بعد ذلَّة: ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) ﴾ [آل عمران]، وأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف: ﴿ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57) ﴾ [القصص].

    وما زال يمدُّهم بالنِّعم والعناية، ويحوطهم بالحفظ والرِّعاية إلى أن جعلهم خير أمَّة أخرجت للنَّاس؛ لوسطيَّتها واعتدالها واستقامتها، وأرشدهم إلى ما يُدِيم عليهم هذه النِّعمة، وحذَّرهم من كلِّ ما ينغِّصها عليهم من شرٍّ ونقمة، وأخبرهم أنَّ حفظ الدِّين منوط بوحدة الجماعة والائتلاف، وأنَّ نشوء الفتن من كثرة التَّفرُّق والاختلاف، وجعل ذلك من سُنَنِه الكونيَّة والشَّرعيَّة لمن أراد أن يذكَّر: ﴿ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) ﴾ [فاطر].

    وإنَّ النَّاظر في أحوال أمَّتنا عبر تاريخها الطَّويل يجدها في هذا العقد من الزَّمان مكتوية بنار الفتن والعداوات، متجرِّعة لمرارة الفرقة والشَّتات، حيث تلاحقت بها الأزمات من كلِّ جانب، وأصبحت هدفًا لكلِّ رام وضارب، «ففي كلِّ خليَّة من خلايا الحياة بليَّة ليس لها رادع تضرب فارهة في قناة المسلمين بأنواع من السِّلاح»، فعند المستهترين وثنيَّة وإلحاد، وتحلُّل في الأخلاق، وارتماء في أحضان التَّغريب، وعند المحافظين غلوٌّ في الفهم وانحراف في المناهج، وتكثير للسُّبل، وإعجاب بالآراء وافتتان بالأهواء حتَّى لقد يستشعر النَّاظر بعين الحكمة أنَّ ذلك من علامات الفناء والزَّوال.

    وكلُّ هذا إنَّما وقع بسبب التَّهوين من لزوم جماعة المسلمين والانتظام في سلكها والاجتماع على كلمتها، والتَّشجيع على مفارقتها وشقِّ عصاها والافتيات عليها، وقد غذَّى كلَّ ذلك الجهل بدين الله والغلوُّ في فهم نصوص الشَّرع بإقصاء العلماء وتألُّق الجهلاء، ممَّا أدَّى إلى تردِّي الأوضاع، وأورث سوء الأحوال ممَّا ليس بخاف على كلِّ ذي عقل من الأحياء.

    وليس من شكٍّ أنَّ ائتلاف الأمَّة وجمع كلمتها على الحقِّ هو مفتاح الفرج وعنوان استرداد المجد الضَّائع والعزِّ السَّاطع، إذ جعل المسلمين على طريقة واحدة هو أصل الإسلام وصمَّام الأمان.

    ولهذا «فرض الشَّارع الحكيم على كلِّ مؤمن بالله واليوم الآخر أن يلزم الجماعة، فينتظم في سِلكها، ويستظلّ بظلِّها، ويركن إلى أهلها، فما أحبَّه لنفسه أحبَّه لهم، وما كَرِهَه لها كرهه لهم، يسوؤه ما يسوؤهم، ويسرُّه ما يسرُّهم، ناصحٌ لهم، محامٍ عنهم، سلمًا لأحبابهم، حربًا على أعدائهم، هم جسد واحد وهو قطعة منه»([2]).

    «وما هذا الاهتمام من الشَّارع بأمر الجماعة إلَّا لبالغ أهميَّتها، وكبير قدرها، وعظيم نفعها، إذ هي رابطة المسلمين، قوَّتهم من قوَّتها، وضعفهم من ضعفها، فيها يعبد المسلم ربَّه آمنًا، ويدعو إليه تعالى مؤيَّدًا، المستضعف في كنفها قويٌّ، والمظلوم في ظلِّها منصور، والعاجز في محيطها مُعَان»([3]).

    وحيث جاء الأمر بلزوم جماعة المسلمين فالمراد بها الجماعة المنتظمة بنصب الحاكم كما قرَّره ابن جرير : حين قال: «والصَّواب أنَّ المراد من الخبر لزوم الجماعة، الَّذين في طاعة من اجتمعوا على تأميره، فمن نكث بيعته خرج عن الجماعة»([4]).

    فهذا التَّفسير من هذا الإمام الجهبذ يدلُّ على أنَّ الاجتماع والائتلاف، وحمايةَ بيضة الدِّين، وصونَ أعراض المسلمين، إنَّما يكون تحت لواء الجماعة الأمِّ الَّتي ليس لها اسم تعرف به إلَّا الإسلام والمسلمين: ﴿ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ﴾ [الحج: 78]، هذه الجماعة الأمّ الَّتي تضمُّ الحاكم والمحكوم، والعالم والجاهل، والبرَّ والفاجر، والَّتي تذوب فيها كلُّ الجماعات والتَّكتُّلات، وتسقط أمامها كلُّ الولاءات والبَيْعات، فهي الجماعة الشَّرعيَّة الوحيدة الَّتي جاء الأمر بملازمتها والانضواء تحت رايتها، فلا طاعة ولا ولاءَ إلَّا لمن ولَّاه الله أمر المسلمين وجمعهم تحت إمرته وقيادته ولو كان جائرًا ظالمًا، وهو واحد في الأمَّة ولا يمكن أن يتعدَّد بتعدُّد الجماعات والأحزاب، كما أراد أن يفهمه بعض النَّاس جهلًا أو تجاهلًا.

    وهذا هو الفهم الَّذي استقرَّ عند سلف الأمَّة وخيارها، ينبِّئك به ما رواه أبو حاتم بسنده إلى سماك بن الوليد الحنفي أنَّه لقي ابن عبَّاس بالمدينة فقال: ما يقول في سلطان علينا يظلمونا ويشتمونا، ويعتدون علينا في صدقاتنا، ألا نمنعهم؟ قال ابن عبَّاس: «لا، أعطهم يا حنفي!» ثمَّ قال: «يا حنفي! الجماعة الجماعة، إنَّما هلكت الأمم الخالية بتفرُّقها، أما سمعت قول الله تعالى: ﴿ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ﴾»([5])، فليس هناك ما يصلح دين النَّاس ودنياهم إلَّا الاجتماع والائتلاف، وليس هناك ما يفسد عليهم ما ذُكِر إلَّا الافتراق والاختلاف، فإنَّ الجماعة قوَّة ومنعة، والفرقة فشل وهلكة، ولن تستصلح قلوب العباد ولن يفشو الأمن في البلاد إلَّا بخصال ثلاث ذكرها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في حديثه: «ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلَاصُ العَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الأَمْرِ، وَلُزُومُ الجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ بِهِمْ مِنْ وَرَائِهِمْ»([6])، فهذه الثَّلاث كما قال ابن تيمية رحمه الله: «تجمع أصول الدِّين وقواعده، وتجمع الحقوق الَّتي لله ولعباده وتنتظم مصالح الدُّنيا والآخرة»([7]).

    ومن تأمَّل هذا الكلام وعاين واقع المسلمين في أنحاء المعمورة يتبيَّن له موضع الخلل ويستبين السَّبيل، ورحمة الله على محمَّد بن عبد الوهَّاب رحمه الله لمَّا قال: «لم يقع خلل في دين النَّاس ودنياهم إلَّا بسبب الإخلال بهذه الثَّلاث أو بعضها»([8]).

    أقول: ولن ينتظم للمسلمين أمر، ولن يُرفع عنهم ذلٌّ ولا قهر، إلَّا إذا أخذوا بهذه الخصال، وأمسكوها بقبضة الرِّجال، قال أبو طالب المكِّي بعد إيراد هذا الحديث المشتمل على هذه الخصال: «ومن اجتمعت فيه هذه الخصال في زماننا فهو من أولياء الله تعالى»([9]).

    فيا طالب ولاية الله! هذه معالمها فبادر إلى نيلها، ودع عنك ولاية النَّاس إلَّا أن تكون من أهلها، فإنَّها مسؤوليَّة وأمانة، وإنَّها يوم القيامة خزي وندامة إلَّا من أخذها بحقِّها، وأدَّى الَّذي عليه فيها.

    فاللَّهمَّ اجمع قلوبنا على الحقِّ، واشددها على الاعتصام بحبلك، والانتظام في سلك الجماعة الَّتي كتبتَ لها نجاةً وتوفيقًا.

    *   *   *

     

    ([1]) نشر في مجلَّة «منابر الهدى»: العدد (6)/رمضان ـ شوَّال 1422هـ.

    ([2]) من مقدِّمة «الأمر بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم والتَّحذير من مفارقتهم» لعبد السَّلام ابن برجس رحمه الله (ص5)، وهي ماتعة في بابها، فلينظر.

    ([3]) نفس المصدر (6).

    ([4]) «فتح الباري» (13/47).

    ([5]) «تفسير ابن أبي حاتم» (2/455).

    ([6]) رواه أحمد في «المسند» (21590) بإسناد صحيح.

    ([7]) «مجموع الفتاوى» (1/18).

    ([8]) «مجموع مؤلَّفات الشَّيخ» (1/336).

    ([9]) «قُوت القلوب» (2/273).

    (عدد المشاهدات 1252 )

يُبث في الإذاعة

البثّ المباشر غير متوفر

جديد الموقع

موعظة الأسبوع

قالَ الإمامُ ابنُ حزمٍ -رحمه الله- : «إذا حضرت مجْلِس علمٍ فَلا يكن حضورك إِلاّ حُضُور مستزيدٍ علمًا وَأَجرًا، لا حُضُور مستغنٍ بِمَا عنْدك طَالبًا عَثْرَة تشيعها أَو غَرِيبَةً تشنِّعها، فَهَذِهِ أَفعَال الأرذال الَّذين لا يفلحون فِي الْعلم أبد

اقرأ المزيد

مؤلفات الشّيخ

زوّار الموقع

-  الجزائر (73490)
-  الولايات المتحدة (8626)
-  فرنسا (5901)
- غير معروف (4330)
-  المغرب (1670)
-  مصر (1526)
-  المملكة المتحدة (1413)
-  السعودية (1361)
-  ألمانيا (1277)
-  ليبيا (1265)
-  تونس (1024)
-  روسيا (983)
-  الصين (851)
-  أيرلندا (653)
-  العراق (484)
-  كندا (356)
-  النرويج (348)
-  هولندا (288)
-  تركيا (273)
-  الإمارات العربية المتحدة (256)
-  أوكرانيا (226)
-  الأردن (221)
-  إسبانيا (190)
-  بلجيكا (179)
-  السودان (164)
-  فلسطين (149)
-  البرازيل (138)
-  قطر (137)
-  اليابان (105)
-  الكويت (93)
-  لبنان (88)
-  سوريا (87)
-  جمهورية التشيك (81)
-  عمان (79)
-  إندونيسيا (73)
-  اليمن (73)
-  السويد (67)
-  سويسرا (60)
-  هونغ كونغ (54)
-  الهند (45)
-  ماليزيا (44)
-  رومانيا (38)
-  أستراليا (32)
-  ساحل العاج (32)
-  بولندا (31)
-  البحرين (30)
-  باكستان (30)
-  الكاميرون (29)
-  إيران (28)
-  سنغافورة (28)
-  الدنمارك (27)
-  فيتنام (27)
-  موريتانيا (25)
-  الصومال (23)
-  بلغاريا (21)
-  فنلندا (21)
-  سلوفاكيا (19)
-  تايلاند (19)
-  مولدوفا (17)
-  اليونان (16)
-  كازاخستان (16)
-  مالي (16)
-  السنغال (16)
-  لوكسمبورغ (15)
-  البرتغال (15)
-  النمسا (14)
-  صربيا (14)
-  النيجر (13)
-  نيجيريا (13)
-  الفلبين (13)
-  كوريا الجنوبية (12)
-  لاتفيا (12)
-  تايوان (12)
-  تانزانيا (12)
-  جنوب أفريقيا (11)
-  كرواتيا (10)
-  ألبانيا (9)
-  الغابون (9)
-  المجر (9)
-  كينيا (9)
-  المكسيك (9)
-  أرمينيا (6)
-  روسيا البيضاء (6)
-  جيبوتي (6)
-  غينيا الاستوائية (6)
-  الأرجنتين (5)
-  كولومبيا (5)
-  غينيا (5)
-  ليتوانيا (5)
-  نيوزيلندا (5)
-  بنغلاديش (4)
-  بنين (4)
-  قيرغيزستان (4)
-  لا ريونيون (4)
-  بوركينا فاسو (3)
-  الإكوادور (3)
-  غامبيا (3)
-  آيسلندا (3)
-  ليبيريا (3)
-  موريشيوس (3)
-  سريلانكا (3)
-  أوزبكستان (3)
-  أفغانستان (2)
-  أذربيجان (2)
-  تشيلي (2)
-  جمهورية الكونغو (2)
-  إثيوبيا (2)
-  جورجيا (2)
-  غانا (2)
-  هندوراس (2)
-  مايوت (2)
-  فنزويلا (2)
-  أندورا (1)
-     أنغولا (1)
-  باهاماس (1)
-  البوسنة والهرسك (1)
-  كوستاريكا (1)
-  قبرص (1)
-  إستونيا (1)
-  جبل طارق (1)
-  غواتيمالا (1)
-  مقدونيا (1)
-  جزر المالديف (1)
-  مالطا (1)
-  منغوليا (1)
-  موزمبيق (1)
-  بورما (1)
-  كاليدونيا الجديدة (1)
-  سيشل (1)
-  توغو (1)
-  الأوروغواي (1)
-  زامبيا (1)
109609 زائرًا من 132 دولة
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عزالدين رمضاني © 2018