البيان في أخطاء الاستشهاد بآي القرآن (6)

    طباعة المقال  طباعة المقال

    * الآية السَّادسة: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة:195].

    من الآيات الَّتي يَكثر الاستدلال بها في مجال التَّحريم والمنع أوحصول الضَّرر أو وقوعه؛ قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ [البقرة: 195].

    والآية الكريمة وإن كانت تتناول كلَّ ما فيه هلاك الإنسان من حسيٍّ أو معنويٍّ؛ كتفريطٍ في واجب أو فعلٍ لمحرَّم أو تعريضِ النَّفس للمخاطر؛ فإنَّ الاستدلال بها على التَّقاعس عن العمل لنصرة دين الله خطأ ظاهر.

    ويظهر ذلك في استشهادات وكتابات من تبنَّى منهج التَّيسيير المعاصر.

    * والرَّدُّ عليهم يكمن فيما يلي:

    أوَّلًا: أنَّ سبب نزول الآية فيه الإفصاح عن معنى التَّهلكة في الآية، وأنَّه الإقامة في الأموال وإصلاحها وترك الجهاد فعن أسلم أبي عمران قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينيَّة وعلى الجماعة عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد والرُّوم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة, فحمل رجلٌ على العدوِّ؛ فقال النَّاس: مه مه! لا إله إلَّا الله! يلقي بيديه إلى التَّهلكة؛ فقال أبو أيُّوب: «إنَّما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لمَّا نصر الله نبيَّه وأظهر الإسلام؛ قلنا: هلمَّ نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة:195]؛ فالإلقاء بالأيدي إلى التَّهلكة أن نقيمَ في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد…»([2]).

    وفي «صحيح البخاري»([3]) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: «نزلت في النَّفقة».

    ثانيًا: أنَّ بعض الصَّحابة فسَّر التَّهلكة في الآية بأنَّها الإمساك عن النَّفقة فعن ابن عبَّاس رضي الله عنها : «ليس التَّهلكة أن يقتل الرَّجل في سبيل الله, ولكن الإمساك عن النَّفقة في سبيل الله»([4]).

    وعن حذيفة رضي الله عنه قال: «هو ترك النَّفقة في سبيل الله»([5]).

    وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أنَّه قيل له: الرَّجل يحمل على المشركين أهو ممَّن ألقى بيده إلى التَّهلكة؟ قال: «لا؛ لأنَّ الله عزوجل بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾ [النساء : 84]، إنَّما ذاك في النَّفقة»([6]).

    ثالثًا: أنَّ جمهور المفسِّرين([7]) من التَّابعين ومن بعدهم فسَّروا التَّهلكة بأنَّها ترك النَّفقة في سبيل الله ومنه الجهاد وهو قول سعيد بن جبير (ت95هـ) ومجاهد (ت104هـ) وعكرمة (ت105هـ) والضَّحَّاك (ت105هـ) والحسن البصري (ت110هـ) وعطاء (ت114هـ) وقتادة (ت117هـ) والسُّدِّي (ت128هـ) والأعمش (ت148هـ) ومقاتل بن حيَّان (ت150هـ) ومقاتل ابن سليمان (ت150هـ) وغيرهم كثير([8]).

    رابعًا: أنَّ أبا أيُّوب الأنصاري رضي الله عنه ردَّ بأبلغ بيان على مَنْ فَهمَ التَّهلكةَ بمعناها اللُّغوي، وعلى عموم اللَّفظ وشموله.

    ويظهر من هذا الأثر ـ وقد تقدَّم ـ أنَّ أبا أيُّوب اعتمد في تأويله على سبب النُّزول، وهو سبب قويٌّ في فهم معنى الآية ويقوِّي ما ذكره من معنى سباق الآية, وهو الأمر بالإنفاق في سبيل الله وسيأتي الكلام على ذلك.

    خامسًا: أنَّ اقتحام الرَّجل صفوفَ العدوِّ إذا كان فيه إظهارٌ للشَّجاعة وإرهابٌ للعدوِّ وتقويةٌ وتجرئةٌ للمسلمين عليهم ونحو ذلك من المقاصد الحسنة لا يعدُّ إلقاءً باليد إلى التَّهلكة وليس بمذموم وإن قُتِل والمذموم في ذلك أن يكون عن تهوُّرٍ أو سببًا في وهن المسلمين([9])، فعن مدرك بن عوف أنَّ النَّاس ذكروا عند عمر بعضَ مَنْ قُتِل في سبيل الله، وقالوا: قُتِل فلان وفلان وآخرون لا نعرفهم؛ فقال عمر: لكنَّ الله يعرفهم؛ فقالوا: ورجلٌ شرى نفسه؛ فقال مدرك بن عوف: ذاك والله خالي يا أمير المؤمنين! يزعم النَّاس أنَّه ألقى بيديه إلى التَّهلكة؛ فقال عمر: «كذب أولئك، ولكنَّه من الَّذين اشتروا الآخرة بالدُّنيا»([10]).

    قال شيخ الإسلام في «جامع المسائل» (324): «فإن قيل: قد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة : 195] وإذا قاتل الرَّجل في موضع فَغَلَبَ على ظنِّه أنَّه يُقتل فقد ألقى بيده إلى التَّهلكة.

    قيل: تأويل الآية على هذا غلطٌ ولهذا ما زال الصَّحابة والأئمَّة ينكرون على من يتأوَّل الآية على ذلك…».

    سادسًا: أنَّ سياق الآية جاء في الأمر بالإنفاق في سبيل الله: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، «وإدخال الكلام في معاني ما قبله وما بعده أولى من الخروج به عنهما إلَّا بدليل يجب التَّسليم به»([11]).

    والدَّليل الَّذي يصرف له الكلام عن سياقه ولاحقه إمَّا أن يكون خبرًا صحيحًا متَّصل السَّند, وإمَّا أن يكون إجماعًا من أهل التَّأويل على تفسير الآية([12]) وليس عندنا شيء من ذلك يخرج المعنى عن سياقه.

    قال شيخ الإسلام في «جامع المسائل» (326) بعد أن ساق الآيات الَّتي فيها الأمر بالجهاد والإنفاق في سبيل الله: «فهذه الآيات كلُّها في الأمر بالجهاد في سبيل الله وإنفاق المال في سبيل الله فلا تناسب ما يضادُّ ذلك من النَّهي عمَّا يكمل به الجهاد وإن كان فيه تعريض النَّفس للشَّهادة إذ الموت لابدَّ منه…» إلى أن قال: «وأيضًا فإنَّه في أوَّل الآية قال: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وفي آخرها: ﴿ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)﴾ [البقرة]، فدلَّ ذلك على ما رواه أبو أيُّوب من أنَّ إمساك المال والبخل عن إنفاقه في سبيل الله والاشتغال به هو التَّهلكة».

    سابعًا: أنَّ بعض المحقِّقين من المفسِّرين الَّذين اختاروا العموم في الآية استثنوا هذه الصُّورة, وهي صورة اقتحام العساكر طلبًا للشَّهادة وإرهابًا للعدوِّ وما إلى ذلك من المقاصد الصَّحيحة, منهم:

    ـ القاضي أبو بكر بن العربي في تعقُّبه ابن جرير حين اختار العموم في الآية, قال كما في «أحكام القرآن» (1/166): «وقد أصاب إلَّا في اقتحام العساكر؛ فإنَّ العلماء اختلفوا في ذلك»، ثمَّ رجَّح جواز الاقتحام فقال: «والصَّحيح عندي جوازه».

    ـ وأبو حيَّان الأندلسي صاحب «البحر المحيط», فقد قال بعد أن ذكر تسعة أقوال في تفسير التَّهلكة (2/79): «وهذه الأقوال كلُّها تحتمل هذه الآية, والظَّاهر أنَّهم نهوا عن كلِّ ما يؤول بهم إلى الهلاك في غير طاعة الله تعالى, فإنَّ الجهاد في سبيل الله مفضٍ إلى الهلاك, وهو القتل ولم ينه عنه, بل هو أمرٌ مطلوب موعودٌ عليه بالجنَّة, وهو من أفضل الأعمال المتقرَّب بها إلى الله تعالى».

    ثامنًا: أنَّ من اختار العموم في الآية كابن جرير : لم يُغفِل القول بأنَّ أوَّل المعاني دخولًا في معنى الآية وأولاها هو الإمساك عن النَّفقة في سبيل الله تعالى, قال كما في «تفسيره» (3/325): «غير أنَّ الأمر وإن كان كذلك ـ أي يحمل على العموم ـ فإنَّ الأغلب من تأويل الآية: وأنفقوا أيُّها المؤمنون في سبيل الله ولا تتركوا النَّفقة فيها فتهلكوا باستحقاقكم بترككم ذلك عذابي», وهو ما ذهب إليه ابن حجر في «الفتح» (8/233) حيث قال بعد أن ذكر بعض الأقوال في تفسير التَّهلكة: «والأوَّل أظهر ـ وهو ترك النَّفقة ـ لتصدير الآية بذكر النَّفقة فهو المعتمد في نزولها, وأمَّا قصرها عليه ففيه نظر؛ لأنَّ العبرة بعموم اللَّفظ».

    إنَّ النَّاظر في تفاسير أهل العلم ونقولات المفسِّرين لمعنى الآية يجد أنَّها تتفاوت درجةً وصحَّةً على حسب ما اعتُمِد عليه من أدلَّة وقواعد في التَّرجيح.

    فمن جعل معتمده سبب النُّزول كأبي أيُّوب الأنصاري رضي الله عنه؛ صرَّح بأنَّ التَّهلكة ترك الجهاد ولا شكَّ أنَّ قوله حقٌّ وصواب.

    ومن جعل معتمده سياق الآية كحذيفة بن اليمان رضي الله عنه والجمهور؛ بيَّن بأنَّ التَّهلكة ترك النَّفقة في سبيل الله, وهذا أيضًا حقٌّ وصواب.

    ولا تعارض بين القولين ـ إن شاء الله ـ؛ فإنَّ المعنى الَّذي ذكره أبو أيُّوب رضي الله عنه داخلٌ في المعنى الَّذي قال به حذيفة رضي الله عنه ؛ «فإنَّه إنَّما ذكر الجهاد في تفسيره من باب التَّفسير باللَّازم, فإن ترك النَّفقة في سبيل الله تعالى يترتَّب عليه ترك الجهاد بالنَّفس, فمن ضنَّ بماله ضنَّ بنفسه من باب أولى, ولا يصحُّ التَّفسير باللَّازم إلَّا مع الإقرار بالمعنى الأصلي…, ولعلَّ اختيار أبي أيُّوب رضي الله عنه لمعنى الجهاد من هذه المعاني لمناسبته للمقام والحال؛ فإنَّ ترك الجهاد وعدم الاستعداد والخلود إلى الدُّنيا والرِّضا بالإقامة فيها إلقاء باليد إلى التَّهلكة من جهة القعود وتمكين الأعداء من المسلمين؛ فيهلكوا الحرث والنَّسل»([13]).

    ويبقى أن نوضِّح أنَّ صحَّة المعنى المذكور عن أبي أيُّوب وحذيفة ب وغيرهما لا يعني انحصار الصَّواب فيهما, فقد ورد عن عددٍ من الصَّحابة والتَّابعين تفسير التَّهلكة بأنَّها القنوط والإقامة على الذُّنوب, فقد قيل للبراء ابن عازب ا: أرأيت قول الله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ أهو الرَّجل يتقدَّم فيقاتل حتَّى يقتل؟ قال: «لا, ولكنَّه الرَّجل يعمل بالمعاصي ثمَّ يلقي بيده ولا يتوب»([14]).

    وجاء عن النُّعمان بن بشير ا قال: «كان الرَّجل يذنب الذَّنب فيقول: لا يُغفر لي, فأنزل الله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾»([15]).

    وقيل غير ذلك.

    والمقصود التَّحذير من الاستشهاد بالآية على التَّقاعس عن العمل لنصرة دين الله كالأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر, والجهاد في سبيل الله([16])، وفعل الطَّاعات الَّتي لا تنفكُّ عن المشقَّة كالحجِّ والصَّوم مخافةَ حصول ضررٍ غير متيقَّن, أو مشقَّة وهميَّة.

    وفَّقنا الله لتدبُّر كتابه وفهم مقاصده والعمل بأحكامه, آمين.

    *   *   *

     

     

    ([1]) نُشر في مجلَّة «الإصلاح»: العدد (23)/ذو القعدة ـ ذو الحجة 1431هـ.

    ([2]) أبو داود (2512), والتِّرمذي (2972), وإسناده صحيح.

    ([3]) برقم (4516).

    ([4]) رواه ابن جرير في «تفسيره» (3/314), وعزاه السُّيوطي في «الدُّرِّ المنثور» إلى الفريابي وابن المنذر (2/322).

    ([5]) رواه ابن جرير في «تفسيره» (3/313), وعزاه السُّيوطي في «الدُّرِّ» (2/321) إلى وكيع وابن عيينة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

    ([6]) رواه أحمد (18477), والحاكم في «المستدرك» (2/275).

    ([7]) انظر: «تفسير ابن جرير» (3/312), و«تفسير ابن أبي حاتم» (1/331).

    ([8]) أي من المفسِّرين الَّذين لم ينقلوا إلَّا هذا المعنى ـ ترك النَّفقة ـ، ومنهم: البخاري وابن أبي زمنين والعليمي وصاحبَا «الجلالين» ورشيد رضا وآخرون.

    ([9]) انظر «فتح الباري» لابن حجر (8/233).

    ([10]) «مصنَّف ابن أبي شيبة» (33780), و«السُّنن الكبرى» للبيهقي (7707), وعزاه ابن حجر في «الفتح» (8/233) لابن جرير وابن المنذر وصحَّح إسناده.

    ([11]) انظر: «قواعد التَّرجيح عند المفسِّرين» لحسين الحربي (1/11).

    ([12]) انظر: «تفسير ابن جرير» (7/268).

    ([13]) انظر: «استدراكات السَّلف في التَّفسير» لنايف الزَّهراني (228).

    ([14]) رواه ابن جرير (3/320), وابن أبي حاتم في «تفسيره» (1/332), وقال ابن حجر في «الفتح»: «إسناده صحيح عن ابن جرير وابن المنذر».

    ([15]) الطَّبراني في «الأوسط» (5672).

    ([16]) ومن عجيب الأخبار أنَّ المستشرق الفرنسي ليون روش قام برحلةٍ إلى مصر والحجاز سنة (1842) متنكِّرًا في زيِّ حاجٍّ مسلم من أجل الحصول على موافقة من العلماء على نصِّ فتوى جاء بها من الجزائر تجعل الجهاد ضدَّ الفرنسيِّين من باب إلقاء النَّفس إلى التَّهلكة, لكنَّ علماء الأزهر لم يوافقوه على تلك الفتوى.

    انظر: «تاريخ الجزائر» لمسعود الجزائري (284).

    (عدد المشاهدات 1269 )

يُبث في الإذاعة

البثّ المباشر غير متوفر

جديد الموقع

موعظة الأسبوع

قالَ الإمامُ ابنُ حزمٍ -رحمه الله- : «إذا حضرت مجْلِس علمٍ فَلا يكن حضورك إِلاّ حُضُور مستزيدٍ علمًا وَأَجرًا، لا حُضُور مستغنٍ بِمَا عنْدك طَالبًا عَثْرَة تشيعها أَو غَرِيبَةً تشنِّعها، فَهَذِهِ أَفعَال الأرذال الَّذين لا يفلحون فِي الْعلم أبد

اقرأ المزيد

مؤلفات الشّيخ

زوّار الموقع

-  الجزائر (69014)
-  الولايات المتحدة (8054)
-  فرنسا (5758)
- غير معروف (4134)
-  المغرب (1621)
-  مصر (1443)
-  المملكة المتحدة (1362)
-  السعودية (1296)
-  ليبيا (1233)
-  ألمانيا (1220)
-  تونس (983)
-  روسيا (890)
-  الصين (789)
-  أيرلندا (608)
-  العراق (477)
-  النرويج (333)
-  كندا (332)
-  هولندا (273)
-  تركيا (263)
-  الإمارات العربية المتحدة (235)
-  الأردن (212)
-  أوكرانيا (203)
-  إسبانيا (180)
-  بلجيكا (173)
-  فلسطين (147)
-  السودان (137)
-  البرازيل (135)
-  قطر (118)
-  اليابان (103)
-  لبنان (87)
-  سوريا (86)
-  الكويت (84)
-  جمهورية التشيك (80)
-  عمان (77)
-  اليمن (66)
-  إندونيسيا (65)
-  السويد (60)
-  سويسرا (59)
-  هونغ كونغ (52)
-  الهند (44)
-  ماليزيا (43)
-  رومانيا (37)
-  أستراليا (30)
-  البحرين (30)
-  الكاميرون (28)
-  باكستان (28)
-  بولندا (28)
-  سنغافورة (27)
-  إيران (26)
-  موريتانيا (25)
-  فيتنام (25)
-  الدنمارك (23)
-  ساحل العاج (19)
-  فنلندا (19)
-  سلوفاكيا (19)
-  بلغاريا (18)
-  الصومال (18)
-  تايلاند (18)
-  مالي (16)
-  اليونان (15)
-  كازاخستان (15)
-  لوكسمبورغ (15)
-  السنغال (15)
-  النمسا (14)
-  مولدوفا (14)
-  صربيا (14)
-  الفلبين (13)
-  لاتفيا (12)
-  البرتغال (12)
-  تايوان (12)
-  النيجر (11)
-  نيجيريا (11)
-  جنوب أفريقيا (11)
-  تانزانيا (11)
-  كرواتيا (10)
-  كوريا الجنوبية (10)
-  الغابون (9)
-  كينيا (9)
-  المكسيك (9)
-  ألبانيا (8)
-  المجر (8)
-  جيبوتي (6)
-  غينيا الاستوائية (6)
-  أرمينيا (5)
-  روسيا البيضاء (5)
-  كولومبيا (5)
-  غينيا (5)
-  ليتوانيا (5)
-  نيوزيلندا (5)
-  الأرجنتين (4)
-  بنغلاديش (4)
-  بنين (4)
-  لا ريونيون (4)
-  الإكوادور (3)
-  غامبيا (3)
-  آيسلندا (3)
-  ليبيريا (3)
-  موريشيوس (3)
-  سريلانكا (3)
-  أوزبكستان (3)
-  أفغانستان (2)
-  أذربيجان (2)
-  بوركينا فاسو (2)
-  تشيلي (2)
-  جمهورية الكونغو (2)
-  إثيوبيا (2)
-  جورجيا (2)
-  غانا (2)
-  هندوراس (2)
-  قيرغيزستان (2)
-  مايوت (2)
-  فنزويلا (2)
-  أندورا (1)
-     أنغولا (1)
-  باهاماس (1)
-  البوسنة والهرسك (1)
-  قبرص (1)
-  إستونيا (1)
-  جبل طارق (1)
-  غواتيمالا (1)
-  مقدونيا (1)
-  جزر المالديف (1)
-  مالطا (1)
-  منغوليا (1)
-  موزمبيق (1)
-  كاليدونيا الجديدة (1)
-  توغو (1)
-  الأوروغواي (1)
-  زامبيا (1)
103341 زائرًا من 129 دولة
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عزالدين رمضاني © 2018