الـنـُّصـيريَّـة الحقيقة والواقع

    طباعة المقال  طباعة المقال

    إنَّ كلَّ من أجال النَّظر ودقَّقه في أحوال أمَّة الإسلام منذ تاريخها القديم يدرك أنَّ من أخبث أهل الأرض عداء لها ومكرًا بها دعاة الباطنيَّة، أتباع عبد الله ابن سبأ اليهودي، الَّذي نفث سمومه وبثَّ مؤامراته ومرَّر عقائده الخبيثة بين المسلمين، بدءًا بادِّعائه الولاء لعليِّ بن أبي طالب، وانتهاءً باعتقاد حلول الله فيه، ومهَّد لأتباعه طريقًا خبيثًا سار عليه دعاة الباطنيَّة من بعده من القرامطة والإسماعيليَّة والرَّافضة والبهائيَّة والدّروز والنُّصيريَّة وغيرهم.

    ولمَّا كانت الغالبيَّة من أهل الإسلام غافلة عن كيد هذه الطَّوائف الضَّالَّة، جاهلة بحقيقة مذهبهم وأصل عقائدهم، رأينا من الواجب تسليط الضَّوء على إحدى هذه الفرق المنحرفة عن دين الإسلام، ونقل صورة واضحة وأمينة للعقائد الباطنيَّة الَّتي تؤمن بها وتخفي أكثرها عن المخالفين لمبادئها وأفكارها، وهي طائفة «النُّصيريَّة»، وقد قال شيخ الإسلام فيها كما في «الفتاوى الكبرى» (3/511): «ويجب على كلِّ مسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب؛ فلا يحلُّ لأحد أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم، بل يفشيها ويظهرها ليعرف المسلمون حقيقة حالهم…».

    * التَّعريف بالنُّصيريَّة والأسماء الَّتي أُطلقت عليها:

    النُّصيريَّة حركة باطنيَّة، وطائفة من غلاة الشِّيعة، تنسب إلى رجل يدعى محمَّد بن نصير النُّميري، يكنَّى أبا شعيب، أصله من فارس، وكان من الشِّيعة الاثني عشريَّة، عاش في القرن الثَّالث الهجري، وتوفِّي حوالي عام (270هـ).

    واسم «النُّصيريَّة» هو الاسم الَّذي غلب على هذه الفرقة الضَّالَّة المارقة عن الإسلام، وهم لا يحبُّون هذه التَّسمية، ويتضايقون منها لأسباب يزعمونها، منها: أنَّه أطلق عليهم بدافع من العداوة والعصبيَّة وذريعة لاضطهادهم، وزعموا ـ أيضًا ـ أنَّ الأتراك هم الَّذين أطلقوا عليهم اسم «النُّصيريَّة» نسبة إلى الجبال الَّتي يسكنونها نكاية بهم واحتقارًا لهم.

    وقد ذكر المستشرق «ريسو» أنَّ سبب تسميتهم بالنُّصيريِّين هو وجود صلة بينهم وبين تسمية نصارى أو نصراني؛ لما رآه من المشابهة بينهما في كثير من أعيادهم، وتقديس كلٍّ منهم للخمرة، والتَّعاون الحاصل بينهما في مواجهة الأزمات([2]).

    لكن الأقرب إلى الصَّواب أنَّ هذه التَّسمية إنَّما أخذت من اسم مؤِّسس طائفتهم أبي شعيب محمَّد بن نصير البصري النُّميري كما تقدَّم([3]).

    ومن أسمائهم المفضَّلة عندهم: «العلويُّون»، أطلق عليهم هذا الاسم الاستعمار الفرنسي تمويهًا وتغطية لحقيقتهم الرَّافضة والباطنيَّة الخبيثة([4])، وقد ذكر أحدٌ ممَّن كتب عنهم ـ ويُدعى عبد الحسين العسكري ـ معبِّرًا عن ارتياحه لهذه التَّسمية: «وقد ارتاحوا لها؛ لأنَّها في الأقلِّ تخلصهم ممَّا علق تاريخيًّا باسم «النُّصيريَّة» من ذمٍّ وتشنيع وتكفير، كما أنَّها تفتح لها آفاقًا أرحب للتَّقارب مع الشِّيعة» إلى أن يقول: «ولا شكَّ في أنَّ الانتساب إلى الإمام على أيِّ نحو كان أفضل من الانتساب إلى ابن نصير»([5]).

    وللنُّصيريِّين أسماء أخرى يعرفون بها كـ«النُّميريَّة» نسبةً إلى محمَّد بن نصير النُّميري، واسم «سورة ك» ومعناها عند الأتراك المنفيُّون أو المساقون، كما لهم أسماء محلِّية يعرفون بها في أماكن سكناهم مثل «التَّختجيَّة»، و«الحطَّابون» في غربي الأناضول، و«العلي إلهية» في فارس وتركستان وكردستان([6]).

    * فرق النُّصيَّرية وأماكن تواجدهم:

    تفرَّق النُّصيريُّون إلى فرق وطوائف كثيرة، من أهمِّها وأبرزها:

    ـ «الجَرَّانة» نسبةً إلى قريتهم جرانة، ثمَّ سموا بـ«الكلازية» نسبةً إلى أحد زعمائهم يدعى محمَّد يونس كلازو، ويقال لهم «القمريَّة» لاعتقادهم أنَّ عليًّا حلَّ في القمر.

    ـ «الغَيْبِيَّة»: سموا بذلك لأنَّهم رضوا بما قدّر لهم في الغيب؛ فتركوا التَّوسُّل كما في زعمهم، وقيل: لأنَّهم قالوا: إنَّ الله تجلَّى في عليٍّ ثمَّ غاب عن البشر واختفى، والزَّمان الحالي هو زمان الغيبة، ويقرِّرون أنَّ الغائب هو الله الَّذي هو عليٌّ، ثمَّ سمِّيت بعد ذلك بـ«الحيدرية» نسبةً لزعيمهم علي حيدر.

    ـ «الماخُوسية» نسبةً إلى زعيمهم علي الماخوس المنشقِّ عن الكلازية.

    ـ «النَّيَاصِفَة» نسبةً إلى بلدة نيصاف بلبنان.

    ـ «الظَّهوراتيَّة» نسبةً إلى زعيمهم إبراهيم العبيدي.

    ـ «البَنَّاوية» نسبةً إلى سلمان المرشد، وابنه مجيب من بعده، وكان راعي بقر، احتضنه الفرنسيُّون وأعانوه على ادِّعاء الرُّبوبيَّة.

    والنُّصيريُّون يعيش أكثرهم في جنوب وشمال سوريا، ولهم وجود في جنوب تركيا وأطراف لبنان الشَّمالي وفلسطين وفارس وتركستان الرُّوسية وكردستان، ويوجد عدد قليل جدًّا في العراق([7])، ويمثِّلون في التّعداد العام لسكَّان سوريا (10%)، أي ما يقارب المليون وتسعمائة نصيري، وفي لبنان حوالي (40 ألف) نصيري.

    * التأسيس والنَّشأة وأبرز رجالاتها:

    مؤسِّس هذه الطَّائفة الضَّالة هو محمَّد بن نصير البصري النُّميري ـ كما تقدَّم ـ، عاصر ثلاثة من أئمَّة الشِّيعة، وهم: علي الهادي، والحسن العسكري، ومحمَّد المهدي، وقد زعم ابن نُصير أنَّه الباب إلى الإمام الحسن العسكري، وأنَّه وارث علمِه والحجَّة والمرجع للشِّيعة من بعده([8])، ادَّعى النُّبوَّة والرِّسالة، وغلا في بعض أئمَّة الشِّيعة، ونسبهم إلى مقام الألوهيَّة، ثمَّ خلفه على رئاسة الطَّائفة محمَّد ابن جندب، ثمَّ الفارسي عبد الله بن محمَّد الجنان الجنبلاني (ت: 287هـ)، والَّذي سافر إلى مصر، وهناك عرض دعوته على الحسن بن علي بن حمدان الخصيبي، فرجع معه إلى «جنبلا» من بلاد فارس، وصار خليفة على رأس الطَّائفة، وقد أعطى نَفَسًا جديدًا للنُّصيريِّين، حيث أنشأ لهم مركزين، أحدهما في حلب والآخر في بغداد، وألَّف كتُبًا أبرز فيها معتقد النُّصيريِّين، وتعدُّ كتبه من أهمِّ كتب الشِّيعة في إيران.

    ومن أبرز رجالات النُّصيريَّة: محمَّد بن علي الجلي، وعلي الجسري، وميمون ابن سرور بن قاسم الطَّبراني، وحسن المكزون السّنجاري، وهو آخر مظهر لقوَّة النُّصيريَّة، ثمَّ تفرَّق النُّصيريُّون بعد وفاته إلى طوائف، وأنشأوا مراكز مختلفة، برئاسة كلِّ شيخ لمركز صغير، إلى عهد الاحتلال الفرنسي لسوريا حيث برز بعض قادتهم كمحمَّد أمين غالب الطّويل الَّذي ألَّف كتابًا بعنوان: «تاريخ العلويِّين»، وسليمان المرشد الآنف الذِّكر، ثمَّ تسلَّطوا بعد ذلك على نظام الحكم في سوريا، وتسلَّلوا إلى التَّجمُّعات الوطنيَّة فيها، وتسمَّوا بأسماء جديدة خداعًا وتمويهًا، مثل: حزب البعث الاشتراكي، ودعوى التَّقدُّميَّة والتَّحرُّر([9]).

    * المعتقدات والأفكار:

    يتَّفق كلُّ مَنْ أرَّخ للنُّصيريَّة أنَّهم حركة باطنيَّة، وأصل الباطنيَّة مذهب يستمدُّ أصوله من أصول الفلاسفة وقواعد المزدكيَّة وعقائد الثَّنويَّة، ويزعمون أنَّ نصوص الدِّين لها ظاهر وباطن([10]).

    وعقائد النُّصيريِّين كثيرة، بعضها ظاهر وبعضها ـ وهو الأكثر ـ لا يزال في طيِّ الكتمان؛ لأنَّهم يعتبرون مذهبهم سرًّا من الأسرار الَّتي لا يجوز الكشف عنها، فهم يتكتَّمون على عقائدهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، وقرَّروا أنَّ من يفشي شيئًا منها يكون جزاؤه القتل والتَّنكيل([11]).

    * ومن أهمِّ عقائدهم وأشهرها:

    ـ تأليه عليٍّ رضي الله عنه : وبنوا هذه العقيدة على أنَّ ظهور الرُّوحاني بالجسد الجسماني أمر لا ينكره عاقل، وهو كظهور جبريل في صورة بعض الأشخاص، وظهور الشَّيطان بصورة الإنسان([12]).

    وتزعم النُّصيريَّة أنَّ الله ظهر في صورة أشخاص، ولمَّا لم يكن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شخص أفضل من عليٍّ ـ وبعده أولاده المخصصون هم خير البريَّة ـ؛ ظهر الله بصورتهم ونطق بلسانهم فأخذ بيدهم، فمن هذا أطلقوا اسم الإلهيَّة عليهم([13]).

    وعند النُّصيريَّة كتيِّب صغير جُمعت فيه تعاليم النُّصيريَّة وعقائدها، وهو على طريقة السُّؤال والجواب، ويتألَّف من (101) سؤال، منها على سبيل المثال: من أين نعلم أنَّ عليًّا إله؟ الجواب ممَّا قاله عن نفسه في خطبة البيان وهو واقف على المنبر: «أنا سرُّ الأسرار، أنا شجرة الأنوار، أنا الأوَّل والآخر، أنا الظَّاهر والباطن…»([14]).

    ـ القول بتناسخ الأرواح:

    التَّناسخ هو انتقال الميِّت بعد موته من حالة إلى حالة ومن جسد إلى آخر، وهو من مقدَّسات عقائدهم، ويعود سبب تعلُّقهم بالتَّناسخ إلى أنَّهم لا يؤمنون بيوم القيامة ولا بالحساب ولا الجزاء في الآخرة([15]).

    ـ اعتقادهم أنَّ عليًّا رضي الله عنه يخلق:

    يقولون إنَّه هو الَّذي خلق محمَّدًا صلى الله عليه وسلم ، وأنَّ محمَّدًا صلى الله عليه وسلم خلق سلمان الفارسي، وأنَّ سلمان الفارسي خلق الأيتام الخمسة الَّذين هم: المقداد، وأبو ذر، وابن رواحة، وعثمان بن مظغون، وقنبر بن كادان، وكلُّ واحد من هؤلاء مُوكَل بمهام لا يقدر عليها إلَّا الله جلَّ وعلا([16]).

    ـ تقديس الخمر وتعظيمها: ويزعمون أنَّ الله يتجلَّى فيها، وأنَّها تسمَّى «عبد النُّور» إجلالًا لها!! ويستفظعون قلع شجرة العنب أو قطعها، ويعدُّون ذلك من أكبر الإجرام»([17]).

    ـ بغضهم الشَّديد للصَّحابة رضي الله عنهم:

    ومن ذلك لعنهم لأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وهم يتحاشون التَّسمية بهم إمعانًا في البغض والعداء، بل إنَّهم يعذِّبون الحيوانات البريئة ويتفنَّنون في تعذيبها لاعتقادهم أنَّ روح أبي بكر وعمر وعائشة حلَّت فيهم عن طريق التَّناسخ([18])!!

    ـ تعظيمهم لابن مُلْجِم قاتل عليٍّ رضي الله عنه:

    فهم يعلنون حبَّهم له ويترضَّون عنه؛ لزعمهم بأنَّه قد خلَّص اللَّاهوت من النَّاسوت، يعنون أنَّه هو الَّذي خلَّص الصُّورة الإلهيَّة عن الصُّورة الإنسانيَّة ويخطِّئون من يلعنه([19])!!!

    * عبادات النُّصيريَّة:

    العبادة عند النُّصيريَّة مختلفة تمامًا عمَّا هو معهود في شريعة الإسلام، وإن ذكروا في كتبهم أسماء العبادات من صلاة وزكاة وصوم وحجٍّ، إلَّا أنَّهم يؤوِّلونها إلى معان باطنة، فهم يصلُّون مثلًا في اليوم خمس مرَّات؛ لكنَّها صلاة تختلف في عدد الرَّكعات ولا تشتمل على سجود، ولا يصلُّون الجمعة، ولا يتمسَّكون بالطَّهارة من وضوء ورفع جنابة، ولا يصلُّون في المساجد العامَّة، ولا يعترفون بالحجِّ، ويعتقدون بأنَّ الحجَّ إلى مكَّة كفرٌ وعبادةُ أصنام، ولا يعترفون بالزَّكاة الشَّرعيَّة وإنَّما يدفعون ضريبة إلى مشائخهم، زاعمين بأنَّ مقدارها خمس ما يملكون، وهم بذلك يشتركون في هذا الخمس مع فرق الشِّيعة، كما أنَّ الصِّيام عندهم هو الامتناع عن معاشرة النِّساء طيلة شهر رمضان([20])، ويبيحون الزَّواج من المحارم([21])، ويحلِّلون نكاح الرِّجال، ويزعمون أنَّ ذلك من التَّواضع والتَّذلُّل وأنَّه أحد الشَّهوات والطَّيِّبات([22]).

    * أعياد النُّصيريَّة:

    للنُّصيريَّة أعياد كثيرة، وافقوا فيها المسلمين والنَّصارى والوثنيِّين، كعيد الغدير وعيدي الفطر والأضحى، وعيد عاشوراء وعيد النَّيروز (وهو العيد القومي للفرس)، وعيد المهرجان وعيد الصَّليب، وعيد الغطاس، وعيد السّعف، وعيد العنصرة، وغيرها كثير([23])، كما لهم قَداسات شبيهة بقداسات النَّصارى، مثل قدَّاس الطّيب لك أخ حبيب، وقدَّاس البخور، وقدَّاس الأذان وبالله المستعان([24]).

    * موقف علماء الإسلام من النُّصيريَّة:

    اتَّفقت كلمة أهل الإسلام على أنَّ هؤلاء النُّصيريِّين من فرق أهل الضَّلال، ظاهر مذهبهم الرَّفض، وباطنه الكفر المحض، لا تجوز مناكحتهم، ولا تباح ذبائحهم، ولا يصلَّى على من مات منهم، ولا يدفنون في مقابر المسلمين، ولا يجوز استخدامهم في الثُّغور والحصون.

    وقد لخَّص القول فيهم، وأبان عن عوارهم، وفضح أسرارهم، مبيِّنًا حكم الإسلام فيهم: شيخ الإسلام ابن تيمية؛ جوابًا على سؤال مطوَّل طُرح عليه في حكم هذه الطَّائفة، نجتزئ منه هذه الجمل المفيدة، والعبارات السَّديدة الَّتي قالها فيهم بحقٍّ:

    «هؤلاء القوم المسمّون بالنُّصيريَّة هم وسائر أصناف القرامطة الباطنيَّة أكفر من اليهود والنَّصارى، بل وأكفر من كثير من المشركين، وضررهم على أمَّة محمَّد أعظم من ضرر الكفَّار المحاربين مثل كفَّار التَّتار والفرنج وغيرهم…»([25])، وقال: «وقد اتَّفق علماء المسلمين على أنَّ هؤلاء لا تجوز مناكحتهم، ولا يجوز أن ينكح الرَّجل مولاته منهم، ولا يتزوَّج منهم امرأة، ولا تباح ذبائحهم…»([26])، إلى آخر كلامه النَّفيس، فانظره برمَّته؛ فإنَّه مهمٌّ.

    * النُّصيريَّة في العصر الحديث:

    ارتكب النُّصيريُّون جرائم عدَّة، يشهد لها التَّاريخ القديم والحديث، بدءًا بجرائم النُّصيري «تيمور لنك» في بغداد وحلب والشَّام عام (822هـ)، مرورًا بموقفهم الفاضح ضدَّ المسلمين وتمكينهم للصَّليبيِّين ليستبيحوا دماء وأعراض أهل السُّنَّة، وانتهاءً بتلك المجازر الَّتي قاموا بها في حقِّ أهل السُّنَّة الأبرياء في سوريا ولبنان، كمجزرة مدينة طرابلس عام (1985م)، ومجزرة مخيَّم تل الزَّعتر عام (1976م)، ومجزرة سجن تدمر عام (1980م)، ومجزرة هنانو في حلب عام (1980م)، ومجزرة حماة السُّوريَّة عام (1983م)، والَّتي راح ضحيَّتها قرابة (40 ألف) مسلم، ناهيك عن المعتقلين والمفقودين([27]).

    ولا زال النُّصيريُّون مصرِّين في المضيِّ على المنهج الَّذي رسموه، والحقد الَّذي أضمروه لإبادة من يخالفهم ويقف في طريقهم من المسلمين من أهل السُّنَّة والجماعة، مستغلِّين تأييد الرَّافضة لهم من إيران وحزب الله اللُّبناني، قاتل الله أعداء ملَّة الإسلام، وقَطَعَ كلَّ مدٍّ يصِلُهم من خبيث حاقد، آمين.

    *   *   *

    ([1]) نُشر في مجلَّة «الإصلاح»: العدد (27)/رمضان ـ شوَّال 1432هـ.

    ([2]) ما ذكره هذا المستشرق صحيح من حيث وجود تشابه كبير بين الطَّائفتين، وقد أيَّده في هذا التَّعليل: د.حسن إبراهيم حسن في كتابه «تاريخ الإسلام السِّياسي والدِّيني والثَّقافي والاجتماعي» (4/265 و267)، وقدَّم فيه أمثلة قويَّة على وجود هذا التَّشابه.

    ([3]) نقل د.صابر طعيمة في كتابه «دراسات في الفرق» (ص38) نقلًا من كتاب «إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد» لنصر الدِّين السّنجاري (ت: 794هـ) أنَّ النُّصيريَّة هم أتباع نصير غلام علي بن أبي طالب.

    ([4]) «الموسوعة الميسَّرة» (1/390)، «ماذا تعرف عن الطَّائفة النُّصيريَّة» (ص2).

    ([5]) «العلويُّون» (ص32)، نقلًا من كتاب «فرق معاصرة تنسب إلى الإسلام» لـ د.غالب عواجي (2/545).

    ([6]) «الحركات الباطنيَّة في العالم الإسلامي» لـ د.محمَّد أحمد الخطيب (ص323)، و«فرق معاصرة تنسب إلى الإسلام» (2/545).

    ([7]) انظر: «فرق معاصرة تنسب إلى الإسلام» (2/584)، «الحركات الباطنيَّة في الإسلام» (ص323)، و«ماذا تعرف عن الطَّائفة النُّصيريَّة» (ص 2 و3).

    ([8]) «الموسوعة الميسَّرة» (1/390)، «الحركات الباطنية» (ص323).

    ([9]) «فرق معاصرة تنسب إلى الإسلام» (2/547)، «الموسوعة الميسَّرة» (1/392)، «ماذا تعرف عن النُّصيريَّة» (ص4 ـ 5).

    ([10]) «الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة» لشيبة الحمد (ص86)، «الموسوعة الميسَّرة» (1/394).

    ([11]) وقد حرقوا بالنَّار ـ فعلًا ـ أحد أبناء مشايخ النُّصيريَّة يدعى «سليمان الأضني» لمَّا كتب كتابًا سمَّاه: «الباكورة السُّليمانيَّة» كشف فيها الكثير من أسرارهم.

    انظر: «فرق معاصرة» (2/548)، و«دائرة معارف القرن العشرين» (10/249، 255) لفريد وجدي، نقل فيها خلاصةً لما جاء في كتاب «الباكورة السُّليمانيَّة».

    ([12]) «الملل والنِّحل» للشّهرستاني (1/188)، «لوامع الأنوار» للسَّفاريني (1/82).

    ([13]) «دراسات في الفرق» (ص39).

    ([14]) «مذاهب الإسلاميِّين» لـ د. عبد الرَّحمن بدوي (2/474)، «دراسات في الفرق» (ص46).

    ([15]) «فرق معاصرة» (2/569)، «ماذا تعرف عن النُّصيريَّة» (ص8).

    ([16]) «الموسوعة الميسَّرة» (1/392)، «ماذا تعرف عن النُّصيريَّة» (ص8).

    ([17]) «فرق معاصرة» (2/572)، «الموسوعة الميسَّرة» (1/392).

    ([18]) «فرق معاصرة» (2/581).

    ([19]) «لوامع الأنوار» (2/350)، «دراسات في الفرق» (ص43)، و«الموسوعة الميسَّرة» (1/392).

    ([20]) «الموسوعة الميسَّرة» (1/392 ـ 393).

    ([21]) «صبح الأعشى» للقلقشندي (13/250) نقلًا من «دراسات في الفرق» (ص45).

    ([22]) «فرق الشِّيعة» للنوبخي (ص78).

    ([23]) انظرها بتوسُّع في كتاب «طائفة النُّصيريَّة» للدُّكتور الحلبي (ص71)، وفي كتاب «دراسات في الفرق» (ص 49 ـ 51).

    ([24]) «دراسات في الفرق» (ص 52)، «الموسوعة الميسَّرة» (1/ 393).

    ([25]) «مجموع الفتاوى» (35/149).

    ([26]) «مجموع الفتاوى» (35/154).

    ([27]) بتصرُّف من كتاب: «ماذا تعرف عن الطَّائفة النُّصيريَّة» (ص16 ـ 21).

    (عدد المشاهدات 4402 )

يُبث في الإذاعة

البثّ المباشر غير متوفر

جديد الموقع

موعظة الأسبوع

قالَ الإمامُ ابنُ حزمٍ -رحمه الله- : «إذا حضرت مجْلِس علمٍ فَلا يكن حضورك إِلاّ حُضُور مستزيدٍ علمًا وَأَجرًا، لا حُضُور مستغنٍ بِمَا عنْدك طَالبًا عَثْرَة تشيعها أَو غَرِيبَةً تشنِّعها، فَهَذِهِ أَفعَال الأرذال الَّذين لا يفلحون فِي الْعلم أبد

اقرأ المزيد

مؤلفات الشّيخ

زوّار الموقع

-  الجزائر (76460)
-  الولايات المتحدة (9375)
-  فرنسا (6080)
- غير معروف (4474)
-  المغرب (1721)
-  مصر (1624)
-  المملكة المتحدة (1490)
-  ألمانيا (1419)
-  السعودية (1415)
-  ليبيا (1291)
-  روسيا (1076)
-  تونس (1049)
-  الصين (910)
-  أيرلندا (713)
-  العراق (498)
-  كندا (383)
-  النرويج (353)
-  هولندا (307)
-  أوكرانيا (303)
-  تركيا (278)
-  الإمارات العربية المتحدة (264)
-  الأردن (228)
-  إسبانيا (202)
-  بلجيكا (186)
-  السودان (169)
-  فلسطين (150)
-  البرازيل (148)
-  قطر (143)
-  اليابان (105)
-  الكويت (96)
-  لبنان (94)
-  سوريا (90)
-  عمان (89)
-  إندونيسيا (88)
-  جمهورية التشيك (84)
-  اليمن (78)
-  السويد (74)
-  سويسرا (69)
-  هونغ كونغ (54)
-  الهند (49)
-  رومانيا (47)
-  ماليزيا (44)
-  أستراليا (35)
-  فيتنام (34)
-  ساحل العاج (33)
-  بولندا (33)
-  سنغافورة (33)
-  باكستان (31)
-  البحرين (30)
-  الكاميرون (30)
-  إيران (30)
-  الدنمارك (29)
-  موريتانيا (26)
-  الصومال (25)
-  بلغاريا (22)
-  فنلندا (21)
-  اليونان (21)
-  سلوفاكيا (20)
-  تايلاند (20)
-  مولدوفا (19)
-  نيجيريا (18)
-  مالي (17)
-  البرتغال (17)
-  السنغال (17)
-  النمسا (16)
-  كازاخستان (16)
-  كوريا الجنوبية (15)
-  لوكسمبورغ (15)
-  صربيا (14)
-  تانزانيا (14)
-  النيجر (13)
-  الفلبين (13)
-  لاتفيا (12)
-  تايوان (12)
-  جنوب أفريقيا (11)
-  كرواتيا (10)
-  المجر (10)
-  كينيا (10)
-  المكسيك (10)
-  ألبانيا (9)
-  الغابون (9)
-  أرمينيا (7)
-  روسيا البيضاء (6)
-  جيبوتي (6)
-  غينيا الاستوائية (6)
-  الأرجنتين (5)
-  كولومبيا (5)
-  غينيا (5)
-  ليتوانيا (5)
-  نيوزيلندا (5)
-  بنغلاديش (4)
-  بنين (4)
-  آيسلندا (4)
-  قيرغيزستان (4)
-  لا ريونيون (4)
-  بوركينا فاسو (3)
-  تشيلي (3)
-  الإكوادور (3)
-  إثيوبيا (3)
-  غامبيا (3)
-  ليبيريا (3)
-  موريشيوس (3)
-  سريلانكا (3)
-  أوزبكستان (3)
-  أفغانستان (2)
-  أذربيجان (2)
-  جمهورية الكونغو (2)
-  جورجيا (2)
-  غانا (2)
-  هندوراس (2)
-  مايوت (2)
-  بورتوريكو (2)
-  فنزويلا (2)
-  أندورا (1)
-     أنغولا (1)
-  باهاماس (1)
-  البوسنة والهرسك (1)
-  كوستاريكا (1)
-  قبرص (1)
-  إستونيا (1)
-  جبل طارق (1)
-  غواتيمالا (1)
-  مقدونيا (1)
-  مدغشقر (1)
-  جزر المالديف (1)
-  مالطا (1)
-  منغوليا (1)
-  موزمبيق (1)
-  بورما (1)
-  كاليدونيا الجديدة (1)
-  سيشل (1)
-  توغو (1)
-  الأوروغواي (1)
-  زامبيا (1)
114676 زائرًا من 134 دولة
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عزالدين رمضاني © 2018